الأسبوع العربيمقالاتمنوعات

فرحة العيد بين القلوب والذكريات

فرحة العيد بين القلوب والذكريات
أحمد حسنى القاضى الانصارى
العيد ليس مجرد يوم يمر في التقويم بل هو شعور عميق يسكن القلوب ويعيد للحياة معناها الجميل في هذا اليوم تتجدد المشاعر وتعود البسمة إلى الوجوه بعد أيام من التعب والاجتهاد يأتي العيد ليخبرنا أن الفرح حق وأن الراحة نعمة وأن السعادة قد تكون في أبسط التفاصيل نبدأ صباح العيد بصلاة تملأ الروح طمأنينة ثم نعود لنجد البيت مليئا بالحب والدفء والأصوات الجميلة التي تعلن بداية يوم مختلف
فرحة العيد تكمن في لقاء الأحباب في تلك اللحظات التي يجتمع فيها الجميع دون تكلف أو هموم نرى الأطفال بملابسهم الجديدة يركضون في سعادة وكأن العالم كله أصبح ملعبا لهم وتعلو ضحكاتهم في كل مكان فيشعر الكبار أن الحياة ما زالت بخير وأن الأمل لا يزال موجودا كما أن العيد فرصة لننسى الخلافات ونفتح صفحات جديدة مليئة بالتسامح والمحبة
ولا تكتمل فرحة العيد إلا بزيارة الأقارب والسؤال عن من غابوا عنا فالعيد يعلمنا أن صلة الرحم ليست واجبا فقط بل هي مصدر سعادة حقيقية حين نطرق أبواب من نحب ونفاجئهم بابتسامة صادقة نشعر أن قلوبنا أصبحت أخف وأن الدنيا أوسع وأجمل كما أن تبادل التهاني والكلمات الطيبة له أثر كبير في نشر الفرح بين الناس
وفي العيد نتذكر أيضا من هم أقل حظا فنمد لهم يد العون ونشاركهم الفرحة ولو بجزء بسيط فالعطاء في هذا اليوم له طعم مختلف يجعل القلب يمتلئ بالرضا والسكينة فالسعادة الحقيقية ليست في ما نأخذه بل في ما نقدمه من حب واهتمام
إن العيد رسالة بأن الحياة تستحق أن نعيشها بقلوب نقية وأن نبحث عن الفرح في كل لحظة وأن نتمسك بالأمل مهما كانت الظروف فكل عيد يمر علينا هو فرصة جديدة لنبدأ من جديد ونصحح أخطاءنا ونقرب المسافات بيننا وبين من نحب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى